ابن أبي حجلة التلمساني
152
سلوة الحزين في موت البنين
وأمسي بجنح الليل للشهب دائما * جناح غراب صبّح الحيّ أبقعا وجدّدت الظلماء ثوب حدادها * وأبدت قميصا بالنجوم مبرقعا وتمّ على النكباء أعظم نكبة * أثارت لها في الأفق ساف ورغرغا وفارقت الإسلام آل ( خيف ) « * * » * فأمست بهم عبس الضلالة ضلّعا فقام أبو بكر بنصرة دينه * ورسّم من ربع الهدى ما تصدّعا فللّه دين بالنبي محمّد * وأصحابه ما زال حصنا ممنّعا نصرنا به في كلّ ( حال غباوة ) « 116 » * يقوم مقام الغيم حين يقشّعا ألم تر أنّا مع تطاول باعنا * بفرساننا نزداد في الأرض أذرعا إذا ما كماة الكفر يوما تعصّبوا * ندبنا لهم منّا الكميّ المقنّعا فللّه قوم جاهدوا في سبيله * فقاموا ( بما ) « 117 » أعيا الضليع وأضلعا وللّه قوم ( أدلجو ) « 118 » نحو روضة * بأغصانها دين الهدى قد تفرّعا إذا ما ثنتهم في السرى سنة الكرى * غدوا سجّدا فوق الرحال وركّعا وأكوارهم مثل الأهلّة قد حوت * بدورا بآفاق الركائب طلّعا فمن لي بأيّام بها زرت قبره * وبتّ على أبوابه متضرّعا
--> ( * * ) كلمة غير واضحة في الأصل . ( 116 ) في د ( يوم عياده ) . ( 117 ) في ز وب ( بها ) . ( 118 ) في ز ( ادعجوا ) .